الميداني
124
مجمع الأمثال
أبرد من جربياء الجربياء اسم للشمال وقيل لاعرابى ما أشد البرد فقال ربح جربياء في ظل عماء غب سماء قيل فما أطيب المياه قال نطفة زرقاء من سحابة غراء في صفاة زلاء ويروى بلاء أي مستوية ملساء أبطا من فند بعنون مولى كان لعائشة بنت سعد بن أبي وقاص وسأدكر قصته في حرف التاء عند قولهم تعست العجلة أبخر من أسد ومن صقر وفيه يقول الشاعر وله لحية تيس وله منقار نسر وله نكهة ليث خالطت نكهة صقر أبقى من الدّهر ويقال أيضا أبقى على الدهر من الدهر - ومن أمثال العرب السائرة البئر أبقى من الرشاء أبقى من تفاريق العصا هذا المثل قد ذكرناه في الباب الأول في قولهم لك خير من تفاريق العصا أبطش من دوسر قالوا إن دوسر احدى كتائب النعمان بن المنذر ملك العرب وكالت له خمس كتائب الرهائن والصنائع والوضائع والاشاهب ودوسر . أما الرهائن فإنهم كانوا خمسمائة رجل رهائن لقبائل العرب يقيمون على باب الملك سنة ثم يجيئ بدلهم خمسمائة أخرى وينصرف أولئك إلى أحيائهم فكان الملك يغزوبهم ويوجههم في أموره . وأما الصنائع فبنو قيس وبنو تيم اللات ابني ثعلبة وكانوا خواص الملك لا يبرحون بابه وأما الوضائع فإنهم كانوا ألف رجل من الفرس يضعهم ملك الملوك بالحيرة نجدة لملك العرب وكانوا أيضا يقيمون سنة ثم يأتي بدلهم ألف رجل وينصرف أولئك